الشيخ علي الكوراني العاملي
17
الإمام محمد الجواد ( ع )
فوضعته في حجري ، ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا ففتح الباب وقد فرغنا من أمره ، فأخذه فوضعه في المهد ، وقال لي : يا حكيمة إلزمي مهده . قالت : فلما كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ! فقمت ذعرة فزعة فأتيت أبا الحسن ( عليه السلام ) فقلت له : لقد سمعت من هذا الصبي عجباً ! فقال : وما ذاك ؟ فأخبرته الخبر ، فقال : يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر ) . وفي كشف الغمة ( 3 / 95 ) : ( وعن حنان بن سدير قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أيكون إمام ليس له عقب ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أما إنه لا يولد لي إلا واحد ولكن الله منشئ منه ذرية كثيرة ! قال أبو خداش : سمعت هذا الحديث منذ ثلاثين سنة ) . وفي الكافي ( 1 / 492 ) : ( ولد ( عليه السلام ) في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة ، وقبض سنة عشرين ومائتين ، في آخر ذي القعدة ، وهو ابن خمس وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوماً ودفن ببغداد في مقابر قريش عند قبر جده موسى ( عليهما السلام ) . وقد كان المعتصم أشخصه إلى بغداد في أول هذه السنة التي توفي فيها . وأمه أم ولد يقال لها سبيكة ، نوبية ، وقيل أيضاً إن اسمها كان خيزران . وروي أنها كانت من أهل بيت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) . وفي عيون المعجزات / 108 : ( عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) قد كنا نسألك عن الإمام بعدك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر ، وكنت تقول : يهب الله